|
هو
حصن مشهور يطل
على مدينة شبام كوكبان، ويرتفع بحوالي
3,000 متر (عن مستوى سطح
البحر، واسم الحصن قد ذكر "الهمداني"، وقد نقل "الحجري" قول
"ياقوت" بأنه: "سمي كوكبان لأن قصره كان مبنيا بالفضة والحجارة
وداخلها الياقوت والجوهر، وكان ذلك الدر والجوهر في الحصن يلمع
بالليل كما يلمع الكوكب، فسمي بذلك"، وقد أشتهر الحصن منذ أن
أتخذه
" المطهر شرف الدين" معقلاُ حصيناً أثناء معاركه الحربية ضد
الأتراك، واستعصى عليهم إخضاعه لسيطرته عليه، كما كان مركز إمارة "آل
عبدالقادر من أحفاد الإمام شرف الدين " في نهاية حكم الأئمة الضعاف
من "بني القاسم" وقد أشتهر من أهل كوكبان عدد من الأدباء والشعراء
والعلماء المعروفين، كما أزدهر أسلوب الغناء المنسوب إليه في العصر
الحديث، أما اسم الحصن فينسب إلى "كوكبان أقيان بن زرعة"، وهو من
أشهر معاقل اليمن وأبعدها صيتاُ وأعظمها ذكراٌ وأمنعها.
التخطيط المعماري للحصن:
المدخل الرئيسي يقع على الضلع
الشمالي لجدار الحاجز الأوسط للقلعة، ويفتح إلى الشرق منه باب واسع
يغلق بمصراعين من خشب غطى الجزء الخارجي منه بصفائح من المعدن،
ويمثل المدخل جزءاٌ من السور الأوسط الذي يدور حول القلعة، أما
الجزء الواقع على يسار المدخل فهو عبارة عن بناء مرتفع يسمي
- القشلة - ويتكون من طابقين يحتوي الطابق الأسفل على عدد من
الحجرات تفتح على الساحة الداخلية، ويماثله الطابق الثاني، ويعلو
هذا الجزء ممر عليه عدد من المزاغل المستخدمة لرمي السهام في حالة
الدفاع عن القلعة، وفي الطرف الشمالي الشرقي برج دفاعي مستدير
الشكل، وفي الجهة الشرقية من البرج فتحة دائرية تؤدي إلى نفق محفور تحت
الأرض يتم النزول إليه عن طريق عدد من الدرج، وهذا النفق ينفذ إلى
أسفل المدينة، ويزين الجزء الأعلى للمدخل من الداخل لوحة من حجر
البلق مصقولة عليها كتابات لعدد من الأبيات الشعرية بخط النسخ
تمتدح الحصن، وتحدد تأريخ عمارته واسم المدخل إلا أن هذه الكتابات
طمست منها مقاطع كثيرة مما يحول دون قراءتها.
ملكة الجبال... مدينة شهارة والتي ترتفع عن مستوى
سطح البحر بحوالي 8,500
متر، لا تعتبر الرائعة الوحيدة بين جبال
محافظة حجة ولكنها تكاد تكون هي الأروع ويبدأ المنظر الرائع لشهارة
من أسفل المدينة حيث تمتد جبالها الجافة من الأسفل ويرتفع إلى منظر مكتظ بالمدرجات والتي توجد بينها بعض المسافات، وإلى
23 من خزانات
المياه والتي حفرت على الصخر على شكل المدرج، والذي تعتبر من
الحلول البارعة لمشاكل الزراعة من جهة ونظام دفاعي ذكي من ناحية
آخرى، كما تعتبر شهارة من المناطق القليلة التي تصدت للغزو التركي
في القرن السادس عشر دون أن تخضع مطلقاٌ. ومما يجدر الإشارة إليه
أن نمطها المعماري البسكويتي اللون قد دمر في الستينات من القرن
الجمهوريين خلال معاركهم مع الإئمة.
جسر شهارة:
يعتبر جسر شهارة من الروائع الهندسية
النادرة حيث تم تشييده في
بدايات القرن السابع عشر فوق غور يصل عمقه إلى أكثر من
9 قدم ليربط
بين شطري القرية واللذين يقعا على قمتين مختلفين.
ولم تتبقى غير
واحد من بين أقواس الجسر الثلاثة الأصلية والتي أسسها المهندس
المعماري المبدع صلاح اليماني والجزء الباقي مازال سليم بشكل كامل.
وكباقي معظم قرى ومدن الشمال، فان بيوت شهارة تعرض مزيج من أنماط
وتقنيات البناء والمعمار والتي تستخدم الخشب والطوب لضمان مرونة
المباني، كما أن النوافذ مطلية باللون الأبيض على الرغم من
إفتقارها إلى الزخرف الحديثة كما في المدن، أما عن أسقف المنازل
فهي مكونة من أعمدة خشبية مغطاه بالحلال والذي يبرز فوق حافات
المنازل..
تعتبر
واحدة من المدن التاريخ العريق التي تعود إلى ما قبل (القرن السابع
قبل الميلاد)، وأول ظهور لها كان في نقش النصر الذي دونه "كرب إل
وتر بن ذمار علي" مكرب سبأ في (القرن السابع قبل الميلاد) حيث أشار
إلى أنها كانت واحدة من مدن مملكة "نشن" (مدينة السوداء في الجوف)
إلى جانب "وادي ضهر" وغيرها، وبعد أن هزم هذا المكرب ملك مملكة
"نشن" المدعو (س م هـ ى ف ع) ضم كل ممتلكاته
إلى مملكة سبأ، وبعدها بدأ السبئيون يتجهون إلى الاستيطان في قيعان
الهضبة الوسطى خاصة قاع البون وقاع الرحبة وصنعاء وقاع سهمان
وقاع جهزان، وأقيمت عليهم وفي أطرافهم العديد من المدن السبئية،
وشبام واحدة من المدن التي استطونها لتوسيع رقعة الدولة السبئية
وتثبيت أركانها وتأمين حدودها، وانتقلت إلى هذه المدينة بعض
العشائر السبئية (نسبة إلى "سبأ القبيلة" وليس "سبأ الدولة")
والعشائر الفيشانية (نسبة إلى "قبيلة فيشان" وهي شريكة "قبيلة سبأ"
وهما القبيلتان اللتان باتحادهما كونتا "دولة سبأ". وقد وصلت هذه
المدينة إلى رقي ثقافي وديني رفيع تمثل بنحت الصخور لتشكل فيها غرف
تم استخدامها كمقابر، وهي تنتشر على صخور جبل اللو - جبل ذخار
حالياً - الموجهة للمدينة. والشواهد الأثرية والتأريخية لمدينة
شبام كوكبان خلال الفترات الإسلامية في مجال الفن المعماري لازالت
قائمة ومتمثلة في العمارة الدينية في المساجد والأضرحة وعمائر
مدينة تتمثل في السوق القديم، ودار الحجر "السمسرة" ودارالحكومة "الموظفين" والحمام القديم وعمائر حربية تتمثل في السور المدينة
وبواباته وأبراجه المحكمة. وكل هذه العناصر تعكس طابع وسمات
المدينة العربية الإسلامية في بداية القرن الوسطى، وأبرزها هو:
أ- الجامع الكبير:
يقع وسط مدينة شبام كوكبان، بني في (القرن الثالث الهجري)،
وينسب بناؤه للأمير "اليعفري أسعد بن أبي يعفر" أحد حكام دولة بني
يعفر الذي اتخذ مدينة شبام عاصمة لها. وتأتي أهمية هذا الجامع لقدم
تأريخ بنائه إضافة إلى تخطيطه المعماري الذي يعتبر صورة مصغرة
للجامع الكبير بصنعاء، وتخطيطه على نمط التخطيط الشائع في الجوامع
الأولى التي انتشر في معظم أرجاء العالم الإسلامي.
ب- حصن كوكبان:
هو حصن مشهور يطل على مدينة شبام كوكبان، ويرتفع بحوالي (3,000
متر) عن مستوى سطح البحر، واسم الحصن قد ذكر "الهمداني"، وقد نقل
"الحجري" قول "ياقوت" بأنه: "سمي كوكبان لأن قصره كان مبنياً
بالفضة والحجارة وداخلها الياقوت والجوهر، وكان ذلك الدر والجوهر
في حصن يلمع بالليل كما يلمع الكوكب فسمي بذلك" وقد أشتهر الحصن
منذ أن أتخذه "المطهر شرف الدين" معقلاُ حصيناُ أثناء معاركه
الحربية ضد الأتراك، واستعصى عليهم إخضاعه لسيطرته عليه، كما كان
مركز إمارة "آل عبدالقادر من أحفاد الإمام شرف الدين" في نهاية حكم
الأئمة الضعاف من "بني القاسم"، وقد أشتهر من أهل كوكبان عدد من
الأدباء والشعراء والعلماء المعروفين، كما أزدهر أسلوب الغناء
المنسوب إليه في العصر الحديث، أما اسم الحصن فينسب إلى "كوكبان
أقيان بن زرعة" وهو من أشتهر معاقل اليمن وأبدعها صيتاُ وأعظمها
ذكراُ وأمنعها.
جزيرة سقطرى أو جزيرة السعادة أو
جزيرة قابيل هكذا هي أسماء جزيرة سقطرى أكبر الجزر اليمن التي كانت
قديماً المخزن الخلفي لدعم إقتصاد مملكة حضرموت اليمنية القديمة
على إمتداد الألف الأول قبل الميلاد حين سٌمي ملك حضرموت بملك أرض
اللبان التي أشتهرت به جزيرة سقطرى في تلك الفترة إلى جانب الند
والصبار ولقد تردد صيت هذه الجزيرة حتى تجاوز حدود المكان إلى شعوب
حضارات العالم القديمة التي كانت تنظر إلى سلع البخور والصبار
واللبان بأنها سلع مقدسة وبأن الأرض التي تزرع فيها هي أرض مقدسة،
ولهذا فقد سمى قدماء اليونان والرومان جزيرة سقطرى بجزيرة السعادة
ولقد أثر بُعدها على الساحل الجنوبي لليمن وبسبب صعوبة الوصول
إليها في نسج العديد من القصص والأساطير حولها.
جزيرة قابيل وهابيل:
وتوجد في الجزيرة شجرة فردية
تُسمى بشجرة دم الأخوين التي تنمو في أعالي الجبال ويتراوح
إرتفاعها من 6 إلى
9 أمتار ويُحدث أهالي الجزيرة
شقوقاً في ساقها فيسيل منها مادة لزجة حمراء اللون فيترك حتى يجف
ويستخدم في كثير من العلاجات ويصدر أغلبه إلى الخارج ولقد نسجت عدة
أساطير حول هذه الشجرة منها أساطير وحكايات أن قابيل وهابيل كانا
يسكنا تلك الجزيرة فلما حدثت أول جريمة قتل في التأريخ وسال الدم
الذي نبتت منه هذه الشجرة. ولذا سُميت بشجرة الأخوين قابيل وهابيل
ونُسبت هذه الشجرة إليهما وهناك أسطورة أخرى تقول: إن الشجرة نمت
من دم متختر سأل من تنين وفيل فقد ناصبت التنانين الأفيال العداء
في غابر الزمان وشعرت بشغف لدم الفيلة فسعت للوصول إلى المكان
المنشود وراء الفيل كي تعض أديمه وتمتص دمه دفعة واحدة وفي ذات يوم
وبينما الفيل الميت يخر صريعاً دهس بجسمه الثقيل التنين فأمتزج دم
التنين بدم الفيل وسقت دماؤهما الأرض فنبتت منها هذه الشجرة.
أهالي الجزيرة:
يتحدث أهالي الجزيرة باللغتين
الضفارية والمهرية قريبة المنشأ من اللغة اليمنية القديمة السبائية
والحميرية والقتبانية ويبلغ عدد سكانها 65,514
تقريباً ويدينون بالدين الإسلامي.
أغرب جزيرة في شبه الجزيرة
العربية:
وقد أستطاع بعض علماء من الروس
وأوروبا المهتمين بعلوم الشرق أن يصلوا إلى تلك الجزيرة ليشاهدوا
فيها العجائب والغرائب فقد ألف أحد العلماء الروس كتاباً كاملاً
لتلك الجزيرة وذلك حين زارها في عام 1074م
الذي ذكر فيه أن حياة السقطريين يمكن أن تفتح لنا صفحات مجهولة في
التأريخ العالمي المرتبط بدور الجزيرة العربية القديمة في تطور
الحضارة الإنسانية القديمة وأعتبر هذه الجزيرة متحفاً نباتياً
طبيعياً بذاته ولقد وصف العلماء هذه الجزيرة أيضاً بأغرب جزيرة في
شبه الجزيرة العربية وتُعد العاشر بين أغنى الجزر في العالم من حيث
الأنواع النباتية الفريدة التي تبلغ خمسة وسبعين نوعاً نادراً في
العالم وخمسة عشرة نوعاً تنفرد به الجزيرة دون غيرها منها شجرة دم
الأخوين وبعض أنواع اللبان إضافة إلى وجود الحيوانات ذات السلالة
الأوروبية والبرتغالية التي إعتبرت سقطرى بأنها من أهم المحميات
الطبيعية الكونية، إضافة إلى مجموعة جبالها الفريدة التي تُعد من
واحدة من أقدم المجموعات على الكرة الأرضية التي تنبت عليها نباتات
مختلفة وتنبعث منها عيون عذبة ومن أغرب ما يوجد في تلك الجزيرة هو
وجود عين للماء العذب بجانب الساحل البحري لتلك الجزيرة. |